مجمع الكنائس الشرقية
154
قاموس الكتاب المقدس
داخل هذا المزار المقدس برج صلد في مربع ضلعه نحو فرسخ تعلوه أبراج مدرجة تصل إلى ثمانية . وحول الأبراج مصاعد من التراب في نقطة الوسط منها مسطح يرتاح فيه الصاعد . وعلى أعلى برج منها خلوة ( حجرة ) كبيرة فيها مقعد وطاولة مذهبة . ليس فيها قثال ولا يبيت فيها أحد ، إلا امرأة من الشعب تختارها الآلهة . وفي خلوة أخرى سفلية تجد تمثالا ذهبيا " لبيل " جالسا وكان كرسيه وموطئ قدميه أيضا من الذهب وبقربه طاولة مذهبة . وكان وزن المعدن الثمين في كل هذه نحو 800 وزنة . وكانت الذبائح الوضيعة فقط تقدم على مذبح ذهبي خارج الخلوة أما الأخرى فكانت تقدم على مائدة أخرى ليست من الذهب . ويظن أن هذا كان برج بابل ( تك 11 ) . 5 ) وصف " أكتسياس " : وبمقتضى وصف أكتسياس كان محيط المدينة نحو 360 فرسخا بعدد أيام السنة أي نحو 42 ميلا . وكان يوصل الشرق بالغرب جسر ( كبري ) على الفرات طوله خمسة فراسخ أي 1080 ياردة بعرض 30 ياردة . وعلى كل من الجانبين من الجسر بنى قصر ملكي . وكان القصر الشرقي أبدع وأعظم من الغربي فقد كانت تحميه ثلاثة أسوار عالية . وذكر " أكتسياس " أن جدران السورين الثاني والثالث كانت من القوالب الملونة تمثل مناظر صيد وقنص النمر والأسد ، يطاردها ذكر وأنثى اعتبرها تمثل " نينس وسميراميس " . وكان القصر الغربي أصغر من الشرقي ويحيط به سور واحد عليه صور كالسابقة وبالقرب من الجسر نفق تحت النهر . 6 ) هيكل بيل والحدائق المعلقة : وذكر أكتسياس هيكل " بيل " الذي كان يعلوه ثلاث تماثيل : الأول " لبيل " ( بيل مردوخ ) وعلوه 40 قدما ، والثاني لأمه " رهية " ( دوكينا وهي دوكينا بحسب تعبير الكاتب الدمشقي " ) والثالث " لجونو أي بلتيس " قرينة " بيل مردوخ " . أما الحدائق المعلقة الشهيرة فيذكر عنها أنها كانت في مربع ضلعه 400 قدم تعلو مصطبة فوق مصطبة . والعليا منها مزروع عليها أشجار من أنواع مختلفة . ( أيضا انظر ( 14 ) . 7 ) منشآت نبوخذنصر : أو " نبوخذاصر " وهو الذي أكمل السورين العظيمين ، ورصف الخنادق بالطوب وعرض سمك السورين اللذين كان قد أنشأ بعضهما أبوه . وكانت البوابات التي أنشأها من خشب الأرز المغشى بالبرنز . وليس من المرجح أن أي هذه الأبواب الضخمة كان من البرنز الصلد كما ظن بعض الكتاب . وحتى يضيف تحصينا آخر للمدينة ، أنشأ بحيرة عظيمة وصفها أحدهم بالقول " كان عبورها أشبه بعبور البحر الأعظم " يقصد البحر المتوسط . وأحاط هذه البحيرة بجسور قوية مرصوفة بالطوب الأحمر . 8 ) هياكل بابل في أيام نبوخذنصر : ومن بين الهياكل التي كانت في أيام " نبوخذنصر " أو أعاد بناءها " أيكوا " مزرا " مردوخ " داخل " ايساجيلة " ( أي هيكل بيل أوبيلوس ) ثم المعبد المدعو " دوازاجا " أي " مكان القضاء والقدر " الذي فيه كان يقام تمثال " ملك آلهة الأرض والسماء " في عيد السنة الجديدة أي في 8 و 9 نيسان ( إبريل ) . وهناك كان يعلن الكهنة مستقبل الملك الحاكم وشعبه . ويضارع الإصلاحات في " ايساجيلة " في الأهمية ، ما عمله نبوخذنصر في ترميم " أي - تيمن - انا - كي " المدعو " برج بابل " ( أنظر " برج بابل " ) . أن إصلاحات ومنشآت الملك نبوخذنصر الذي إذ كان يتمشى على سطح قصره وانتفخ بالكبرياء فقال " أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها " ( دانيال 4 : 30 ) هذه الإصلاحات كانت حقا ضخمة وبديعة . والسجل الذي تركه هذا الملك يشير إلى